0

شركات السياحة تستبعد تأثر أنشطتها بهجوم نيس

travel

توقع اتحاد شركات #السياحة الألمانية دي آر في ألا تكون للهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة #نيس الفرنسية الخميس الماضي تداعيات مأساوية بالنسبة للسياحة في فرنسا.

وبحسب “الألمانية”، فقد قالت زيبله تسويش المتحدثة باسم الاتحاد إن هذه التوقعات تدعمها تجارب ما بعد هجمات سابقة في فرنسا، إضافة إلى تجارب في دول أخرى مثل تركيا، موضحة أن أعداد الزائرين تراجعت على مدار أسابيع قليلة بعد الهجوم لكن الوضع سريعا ما عاد إلى طبيعته بعد ذلك، مشيرة إلى أن هناك كثيرا بين زائري فرنسا القادمين في رحلة عمل، إضافة إلى هؤلاء الراغبين في زيارة الأصدقاء والأقارب، وهؤلاء لم تردعهم هذه الأحداث.

ويشكل اعتداء نيس، باستهدافه مدينة على ساحل كوت دازور الفرنسي الشهير، الذي يجذب سياحا أثرياء، ضربة قاسية أخرى للسياحة في فرنسا التي ما زالت تعاني مصاعب في النهوض إثر اعتداءات 2015.

فالهجوم تم في مكان شديد الرمزية، حيث دهست شاحنة حشدا تجمع لمشاهدة ألعاب نارية على جادة “برومناد ديزانغليه”، وهي وجهة رئيسية للسياح الفرنسيين والأجانب في عطلهم على الساحل المتوسطي.

وتستقبل مدينة نيس أكثر عدد سياح بعد باريس بين المدن الفرنسية، أما التاريخ 14 تموز (يوليو)، فيرتدي رمزية كبرى كذلك ويصادف الاحتفالات بالعيد الوطني الفرنسي في أوج موسم السياحة.

واعتبر جورج بانايوتيس مدير مكتب “إم كا جي” الاستشاري المتخصص أن تكرار الاعتداءات يهدد بإضعاف إحدى موارد العائدات الرئيسية في فرنسا، وقال: “لم نعد نشهد إرهابا كلاسيكيا، حيث يستأنف النشاط الاقتصادي وتيرته بعد أشهر على الاعتداء موضحا أن توالي الأحداث العنيفة التي وقعت في كانون الثاني (يناير) وتشرين الثاني (نوفمبر) وتموز (يوليو) وأوقعت عددا كبيرا من الضحايا وتنظم أحيانا بإمكانات قليلة سيردع السياح عن الوفود لفترة”.

وصرح دوني سيبولوني رئيس نقابة أصحاب الفنادق في نيس والعضو في نقابة الفندقية الرئيسية “اوميه” أنهم سجلوا إلغاءات بالجملة منذ البارحة، موضحا أن تحديد حصيلة حاليا صعب، خصوصا مع حرص القطاع على توفير الدعم للضحايا وأقاربهم قبل إجراء حساباته.

كما اقترحت شركة “تي أو أي” الألمانية للسفر على زبائنها أصحاب الحجوزات إلى نيس حتى 31 تموز (يوليو) تعديل مواعيد رحلاتهم أو إلغائها مجانا، كذلك ألغيت عدة برامج ثقافية وفنية مهمة على غرار حفل غنائي في نيس الجمعة ومهرجان موسيقى الجاز الذي كان مقررا انطلاقه السبت.

ويتخذ أثر الاعتداء حجما أكبر نظرا إلى اجتذاب الكوت دازور كثيرا من السياح الأثرياء الذين يمضون بالعادة أوقاتهم في قصور المنطقة وفيلاتها الفخمة، فيما يتوافد بعضهم إليها بحرا على يخوت فاخرة، غير أن القطاع الذي يمثل 7 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد ويوفر مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة كان متعثرا.

ودعا وزير الخارجية جان مارك ايرولت بمناسبة الدورة الأولى المكرسة للسياحة “للجنة الطوارئ الاقتصادية” إلى “تعبئة عامة” كي “تبقى” فرنسا الوجهة الأولى للسياحة حول العالم، ورغم ذلك بدا أن المنطقة نجت من هذا التدهور، حيث سجلت نسبة وفود السياح إليها جوا ارتفاعا بنسبة 1 في المائة بالموازاة مع تراجعها 11 في المائة إلى باريس منذ كانون الثاني (يناير).

كما شهد هذا التوجه تحسنا منذ مطلع الشهر الجاري مع ارتفاع 11 في المائة لنسبة الوافدين جوا إلى المنطقة في الأيام العشر الأولى من الشهر الجاري، وفي مطلع الأسبوع الماضي تحدثت وزارة الخارجية عن انتعاش الحجوزات في اللحظة الأخيرة من بعض الدول الأوروبية بفضل تنظيم ناجح لبطولة اليورو لكرة القدم.

لكن مع انتظار الحصيلات الأولى بالأرقام بدا قطاع السياحة والنقل صباح الجمعة مثقلا بالضغوط في بورصة باريس، حيث خسرت أسهم مجموعات على غرار فنادق “اكور” أو “أوروبكار” لإيجار السيارات نحو 4 في المائة من قيمتها.

المصدر: جريدة الاقتصادية