0

عوائق الاتحاد الجمركي والعملة الموحدة أبرز تحديات التكامل الخليجي

1353735517

أكد لـ”الاقتصادية” مختصون في المجال الاقتصادي السعودي أن قرار إيجاد هيئة عليا للترابط والتكامل في الجانب الاقتصادي والتنموي بين #الدول الخليجية الصادر عن قادة #دول مجلس التعاون الخليجي أمس الأول ستواجه عددا من التحديات .

أبرزها في: الاتحاد الجمركي الذي لا يزال يواجه عوائق فنية كثيرة جدا حتى الآن، إضافة إلى حرية التنقل التي لها علاقة بالسوق المشتركة، مشيرين إلى أن المرحلة الأهم هي العملة الخليجية الموحدة التي ربما تحتاج إلى وقت أطول حتى يتم الوصول إليها.

وأوضح الدكتور أسامة فلالي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، أن من أهم المعوقات تشابه الاقتصاد في دول الخليج، فأغلبها يعتمد على البترول والبتروكيماويات، مشيرا إلى وجود تنافس بين دول المجلس على الأسواق الخارجية “فهي تنتج تقريبا المنتجات ذاتها وتصدرها إلى الأسواق نفسها دون تنسيق بين بعضها البعض”، مبينا أهمية وجود تنسيق اقتصادي كامل بين دول الخليج ووجود سياسة تصديرية للبترول وللمنتجات البترولية.

وأضاف “ينبغي أن تكون هناك هيئة عليا لإنتاج وتصدير البترول للأسواق الخارجية، وهيئة عليا للبتروكيماويات، لا سيما أن هناك منتجات تقدر بالآلاف من البتروكيماويات، إلا أن التركيز اشتمل على عدد قليل جدا منها في ظل وجود تنافس بين دول الخليج في التصدير”.

وبين الدكتور فلالي أن “دول الخليج الست، فعلى كل دولة التخصص ببعض المنتجات، فعلى سبيل المثال لو كان هناك 600 منتج تقوم السعودية بإنتاج 100 منتج مختلف عن بقية الدول، وبهذه الطريقة كسبنا كثيرا من المكاسب والمزايا”، لافتا إلى أن هناك شبه اتفاق على الرسوم الجمركية بحيث تكون موحدة، “وينبغي أن يكون هناك اتحاد جمركي، ورسوم جمركية واحدة على الصادرات، والواردات، ولا يكون هناك اختلاف من دولة إلى أخرى، وألا تتكرر حتى لا يكون هناك ازدواج ضريبي”.

من جهته، أوضح الدكتور عبدالوهاب أبو داهش، المستشار المالي والاقتصادي، أن هناك مشكلات ستواجه الهيئة العليا للترابط والتكامل بين دول الخليج في المجال الاقتصادي، وهي وجدت لحل مشكلات مزمنة، أهمها: الاتحاد الجمركي، الذي لا يزال يواجه عوائق فنية كثيرة جدا حتى الآن، ومن المفترض حل هذه المشكلة منذ زمن، إضافة إلى عدم السماح بالتحرك الحر للناس والسلع بالشكل المطلوب كما هو دول الاتحاد الأوروبي، مضيفا “وهذا يعد عائقا كبيرا جدا، حيث يوجد في دول الاتحاد حرية كاملة للتنقل والنقل للسلع والخدمات، ولكي يكتمل التكامل الخليجي لا بد من حل هذه المعوقات بصورة أو بأخرى”.

وأفاد “الاتحاد الجمركي مرحلة لا تزال تواجه مشكلة فيما يتعلق بعملية دخول السلع من بقية أسواق دول العالم، وكيفية توزيع الإيرادات لهذه السلع، وهذه المشكلة لا تزال قائمة ولا بد من أن تحل، إلى جانب مشكلة معرفة الأسواق المستهدفة، حيث لا يوجد وضوح في هذا الجانب”، مبينا أن المرحلة الأهم هي العملة الخليجية الموحدة، ووجود حاجة إلى وقت أطول كي يتم الوصول إلى هذه المرحلة طالما أن هناك عوائق جمركية وأخرى في السوق الخليجية المشتركة، “وبالتالي يبدو أن هناك صعوبة في إيجاد عملة خليجية موحدة”.

وذكر الدكتور أبو داهش “إذا لم تستهدف الهيئة تحرير التجارة وحل مشكلة الإيرادات والرسوم الجمركية الفنية، وإذا لم نصل إلى عملة خليجية موحدة، فلن يكون هناك اتحاد خليجي متكامل، وستظل الهيئة مجرد هيئة للمتابعة والتصريح الإعلامي أكثر من أن تكون لحل المشكلات، فيجب أن يلمس المواطنون أن هناك فعلا دولة خليجية واحدة يمكن للمقيم والمواطن التحرك فيها بسهولة، وأن يحمل عملة خليجية واحدة، وهذا هو الحل والهدف من وجود اتحاد خليجي متكامل بعد أن كان في السابق عبارة عن لجان ولقاءات ومشاورات بين الدول الخليجية، لكنها في النهاية لا تصل إلى المأمول منها”.

ونوه إلى أن البنك المركزي الخليجي هو المسؤول عن وجود عملة خليجية موحدة، وحتى الآن ما زال محل تساؤل كبيرا، مبينا أن “توحيد السياسات الاقتصادية والمالية حتى الآن لم تصل إلى المرحلة التي تجعلنا نتفاءل بوجود بنك خليجي مركزي، كما لا يوجد تكامل بالمعنى المفهوم بين أسواق الأسهم الخليجية”، مشيرا إلى ضرورة أن تقوم الهيئة العليا للترابط والتكامل بين دول الخليج في المجال الاقتصادي والتنموي، بوضع برنامج زمني لوضع التحديات والمشكلات للوصول لحلها بالكامل لأنها تعد شروطا مسبقة لإقامة أي تكامل خليجي في المستقبل.

بدوره، أوضح الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف، أن المعوقات أمام الهيئة كثيرة، سواء من جانب العملة أو من جانب توحيد الجمارك، مبينا أن إنشاء هيئة عليا تعنى بالجانب الاقتصادي والتنموي في دول الخليج من شأنه أن يقوم بمراقبة التنفيذ الفعلي للاتفاقيات بين دول مجلس التعاون الخليجي.

المصدر: جريدة الاقتصادية