0

بدء توطين محال الاتصالات اليوم

شباب-سعودي-في-قطاع-الاتصالات

أظهرت جولة لـ “الاقتصادية” على عدد من أسواق #أجهزة الاتصالات ارتفاعا في #توظيف السعوديين استباقا للجولات التفتيشية التي تبدأ اليوم من قبل أربع وزارات لتطبيق قرار قصر العمل في مهنتي بيع وصيانة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات.

كمرحلة أولى بتوطين 50 في المائة للمهنتين تستمر ثلاثة أشهر، لتشمل كل المنشآت والمحال في المملكة، على أن تبدأ المرحلة الثانية 1 ذو الحجة بتوطين 100 في المائة.

وأظهرت الجولة استمرار عدد من العاملين الوافدين في بعض المحال، الأمر الذي أرجعه ملاك إلى عدم توافر عمالة سعودية بانتظار انتهاء دورات التدريب.

وقال عاملون في القطاع من العمالة الوافدة، إن السوق رغم ما تشهده من طول في ساعات العمل التي تنقسم لفترتين صباحية وأخرى مسائية، إلا أن الرواتب متدنية وتطلب مهارات تدريبية عالية.

في المقابل، قال آخرون إن السوق قادرة على استيعاب آلاف الخريجين السعوديين من المعاهد التقنية، وإن الرواتب ترتبط في كثير من الأحيان بالتشغيل وحجم العائد الشهري.

وقال محمد سليمان، أحد العاملين في المحال، إن غالبية محال الاتصالات تجد أن قرار سعودة القطاع إيجابي، ويصب في مصلحة السوق بالدرجة الأولى، إلا أن عددا من المحال التي لم تأخذ القرار على محمل الجد خلال الأشهر الماضية سيجدون أنفسهم مضطرين لإغلاق أبواب مؤسساتهم ومحالهم في السوق لصعوبة إيجاد العمالة في الوقت الراهن، بعد أن وجد عدد كبير منهم فرص عمل جيدة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن بعض المحال التي ستغلق تعمل بالتستر، وبالتالي من الصعب عليها السعودة أو حتى الاستمرار في السوق، وهم من اتجه لرفع الأسعار لتعويض خسائرهم قبل نهاية المهلة.

وأضاف أنه في حال تنفيذ القرار بشأن سعودة المحال بنسبة 50 في المائة، فإن السوق ستشهد إغلاقا للمحال المتسترة، مبيناً أنه في السابق كان أشبه ما يكون بالأسواق العشوائية في داخله، متوقعا أن يأخذ تنظيمه ودخول السعوديين فيه بشكل فردي فترة طويلة جدا، ما قد ينتج عنه ارتفاع في الأسعار، خاصة أن غالبية السلع المعروضة مغشوشة ومهربة ولا يوجد لها مورد رسمي لاستيرادها.

من ناحيته، أوضح سلطان الزهراني، أحد أصحاب المحال في جدة، أن قطاع محال تجزئة الاتصالات يعتبر قطاعا مربحا جدا، لكنه يعتمد بشكل كبير على القطع المقلدة، وإصلاح الجوالات بالاستفادة من قطع غيار الجوالات القديمة، وهو ما يتطلب دقة مهنية عالية لتحقيق الأرباح من خلال الاستفادة من القطع القديمة، مبيناً أن استخدام قطع الغيار الجديدة مكلف جدا ويستغرق طلبها من بلد المنشأ أسابيع.

وتوقع الزهراني أن ينتهي قرار سعودة قطاع الاتصالات إلى مثل ما انتهى عليه قطاع المستلزمات النسائية، سيارات الأجرة، وسوق الخضار، وذلك بسبب صعوبة العمل في القطاع والمنافسة الشرسة وضعف المردود المالي مقابل المجهود المضنى، علاوة على عدم توافر منظومة النقل العام.

وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التجارة والاستثمار ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، قد دعت في بيان أصحاب الأعمال والمنشآت إلى الالتزام بما نص عليه القرار، وبدء عمليات التوطين للشباب والفتيات.

وقال خالد أبا الخيل؛ المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إن “الوزارة والمؤسسات الشقيقة أسهمت في تدريب 34.218 مواطنا ومواطنة خلال الأشهر الماضية في تخصصات صيانة الجوال ومهارات المبيعات وخدمة العملاء، بدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مؤكدا جاهزيتهم للدخول في السوق وتسلم الوظائف”.

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة عدم التهاون في إيقاع العقوبات على مخالفي القرار الوزاري، موضحا أن الجهات الشريكة، إضافة إلى دعم وزارة الداخلية ستطبق عقوباتها كلا على حدة مع بدء أعمال الفرق التفتيشية والأمنية في جميع مدن ومحافظات المملكة.

وأشار خالد أبا الخيل إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حريصة تماماً على دخول السعوديين والسعوديات إلى قطاع الاتصالات وتسلم الوظائف فيه والاستثمار في هذا القطاع، حيث قدمت الوزارة حزمة من التسهيلات تمثلت في البرامج التدريبية المرتبطة بالتوظيف في القطاع، إضافة إلى تقديم الدعم المادي لهم عبر القروض للرياديين والرياديات.

ويهدف قرار توطين الوظائف في قطاع اﻻتصاﻻت، إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات الراغبين العمل في هذا النشاط، نظراً لما توفره مجالات هذا النوع من الأنشطة من مردود مادي مناسب واستقرار وظيفي للعاملين فيه، فضلاً عن الحفاظ على هذه المهنة لأهميتها أمنياً واجتماعياً واقتصادياً، والتضييق على ممارسات التستر التجاري.

وأعطت الوزارات الأربع وفقاً لآليات وأجندة تطبيق القرار، أصحاب المحال التجارية، مهلة 90 يوماً من بدء سريان القرار في الأول من جمادى الآخرة للعام الجاري 1437هـ، على أن يتم خلال هذه المدة التوطين بنسبة 50 في المائة، على أن يتم بعد ذلك توطين القطاع بشكل كامل في الأول من ذي الحجة من العام نفسه.

ووفقاً للنظام تصل عقوبات من ثبتت مزاولته أو تورطه في تستر تجاري، إلى السجن لمدة عامين وفرض غرامة مليون ريال على الشخص المخالف سواء أكان مواطناً أم وافداً، هذا بخلاف ترحيل العامل الوافد إلى بلاده بعد إنهاء محكوميته، والتشهير بحق المخالفين وإغلاق المحل ومنع المتستر من ممارسة النشاط التجاري نفسه لمدة خمس سنوات.

المصدرك جريدة الاقتصادية