0

النفط متماسك فوق 50 دولارا

56e2ab30c361883f108b45f5

حافظت #أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية على مكاسبها السعرية وهى الأعلى في سبعة أشهر في ضوء تراجع #الدولار واستمرار تداعيات أزمة الإمدادات في نيجيريا وكندا ما قلص المعروض النفطي وأسهم في دعم نمو الأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا أمس إلى 50.72 دولار للبرميل وكانت قد قفزت أمس الأول إلى ذروة مستوياتها في 2016 عند 50.83 دولار وهو أعلى سعر أيضا منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 14 سنتا إلى 49.83 دولار للبرميل.

وتلقت أسعار النفط دعما من تراجع الدولار الأمريكي نظرا للعلاقة العكسية بينهما وذلك إثر تفضيل رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يالين عدم إعطاء أي مؤشرات على رفع قريب لأسعار الفائدة.

في الوقت نفسه واصلت السعودية سياساتها السعرية المتوازنة، التي تتلاءم مع متغيرات السوق وحجم المنافسة السوقية، حيث قامت السعودية بخفض أسعار البيع في السوق الأوروبية وزيادتها في أسواق آسيا في إطار خطة التوسع في الأسواق الأوروبية ومواجهة المنافسة مع روسيا وإيران اللتين تسعيان إلى التمدد في الأسواق الأوروبية فيما يتمتع النفط السعودي بمكانة متميزة في الأسواق الآسيوية.

وتلقت الأسواق بشكل إيجابي الإعلان عن خطة التحول الوطني وهى أحد البرامج التنفيذية التي تشملها “رؤية السعودية 2030 خاصة ما تتضمنه من رؤى طموحة لزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية وخفض الإنفاق العام وتقليل الاعتماد على النفط.

ويؤكد سيفين شيميل مدير شركة “في جي إندستري” الألمانية لـ”الاقتصادية” أن حالة إمدادات النفط الخام في العالم لا تزال غير مستقرة خاصة في ضوء عدم تعافي الإنتاج الكندي بشكل كامل، الذي خسر أكثر من مليون برميل يوميا وهو حجم مساهمته في المعروض العالمي.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقل فداحة في نيجيريا، التي تراجعت إمداداتها بنحو نصف مليون برميل يوميا، منوها إلى أن الأمر له تأثير إيجابي في الأسعار على الأمد القصير إلا أن الأمر على المدى الطويل مقلق في ضوء توقعات بعودة تفوق الطلب على العرض ومن ثم اشتعال الأسعار.

وأضاف أن السياسات الاقتصادية السعودية متميزة وتسير بشكل متوازن في عدد من المجالات الحيوية وقد تابعنا خطة التحول الوطني، التي تقلل كثيرا من الاعتماد على النفط الخام وتطور القطاعات غير النفطية وهو أمر إيجابي للغاية كما نجد في الوقت نفسه مستويات مرتفعة لإنتاج النفط الخام مع الحفاظ على سياسات بيعية مرنة تدعم وجود النفط السعودي في الكثير من الأسواق الرئيسة والمهمة خاصة في أوروبا وآسيا.

وقال فيجاى سوارب نائب رئيس إدارة الأبحاث في شركة “أكسون موبيل العالمية للطاقة لـ”الاقتصادية”: إن إكسون موبيل لديها رؤية جيدة للتعامل مع التحديات الكبيرة، التي تواجه مستقبل الطاقة والاستثمارات الخاصة بها وذلك فيما يتعلق بقضية تغير المناخ والحد من الانبعاثات الضارة.

وأشار إلى أن “إكسون موبيل” تعد بالفعل رائدة في مجال التقاط وتخزين الكربون ولها خبرة واسعة في كل التكنولوجيات التي تسهل عمليات التقاط الكربون وتخزينه، حيث نفذت عدة مشاريع ناجحة لحقن غاز ثاني أكسيد الكربون على مدى العقود الثلاثة الماضية. وأوضح أنه في عام 2015 تمكنت “إكسون موبيل” من التقاط 6.9 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون وهو ما يعادل القضاء على انبعاثات الغازات الدفيئة السنوية لأكثر من مليون سيارة ركاب. وشدد على أهمية تركيز الجهود في الشركات النفطية حول العالم على النهوض بالتقنيات الاقتصادية والمستدامة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من مراكز الانبعاث الكبيرة مثل محطات توليد الطاقة والبحث في حلول للسيطرة على الانبعاثات بهدف التخفيف من مخاطر تغير المناخ.

وقال ديفيد فورد، مدير شركة إكسبرو للخدمات النفطية لـ “الاقتصادية”: إن ظروف السوق الصعبة في صناعة النفط والغاز في الآونة الأخيرة مثلت نوعا من التحدي للشركات في أن تبقى عند مستوى جيد ومميز في خدماتها مشيرا إلى أن إكسبرو حصلت أخيرا على جائزة دولية بسبب التزامها في مجال الصحة والسلامة المهنية.

وأشار إلى أن إكسبرو وشركات الخدمات النفطية عموما تركز على الكفاءة ورفع مستوى تأهيل العنصر البشري والتوسع في برامج السلامة والأمن باعتبار أن السوق تشهد منافسة واسعة وأن الجودة عنصر أساسي للصمود في هذه المنافسة مع ضرورة التركيز على تطوير القدرات البشرية والمهارية للموظفين.

وشدد على ضرورة زيادة التزام شركات الخدمات النفطية نحو الحفاظ على سجل جيد في مجالي الصحة والسلامة وأن يمتد هذا الأمر إلى جميع المنظمات الأخرى العاملة في مجالات الطاقة المختلفة.

وقال: إن حجم نشاط “إكسبرو” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع بشكل ملحوظ خلال العام الجاري مقارنة بالسنة المالية السابقة كما أن عمليات الشركة في خليج المكسيك تتسم بمرونة ملحوظة إلى جانب تحقيق نتائج قوية خاصة في مجال تطوير خطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا.

وأضاف أن التحديات التي تواجه صناعة النفط الخام تتطلب مزيدا من علاقات التعاون والشراكة مع جميع الأطراف في السوق.

من ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار.. ظلت أسعار النفط قرب أعلى مستوى لها في سبعة أشهر أمس بعد أن لامس الدولار أدنى مستوى في قرابة شهر كما تراجع إنتاج النفط النيجيري بسبب سلسلة هجمات على البنية التحتية.

وبدأت أعمال أولية أمس الأول لاستئناف العمل في ثلاث من مصافي النفط التابعة لشركة توتال الفرنسية بعد أن توقف العمل فيها في إطار إضرابات على مستوى البلاد.

وقال مصدر: إن إنتاج خام بوني الخفيف في نيجيريا تراجع بما يصل إلى 170 ألف برميل يوميا بعد هجمات على بنية تحتية لخطوط الأنابيب.

وارتفعت أسعار النفط خلال التداولات الأوروبية أمس، بعد ارتفاعه بنسبة حادة أمس الأول، فيما استمر المشاركون في السوق في رصد قضية تعطل الإمدادات في نيجيريا.

ففي بورصة العقود الآجلة في لندن، ارتفعت عقود برنت تسليم آب (أغسطس) بنسبة 50.70 دولار للبرميل من 50.62 دولار للبرميل محققا مكاسب بنسبة سبعة سنتات، أو ما يعادل 0.14 في المائة.

وارتفعت عقود التداول لبرنت في لندن أمس الأول بنسبة 91 سنتا أو ما يعادل 1.83 في المائة، على خلفية تقارير حول المزيد من الهجمات التي شنها المسلحين في نيجيريا على الحقول النفطية.

كما سجلت أسعار برنت أعلى سعر لها على مدى ثمانية أشهر بمقدار 50.96 دولار للبرميل في أواخر شهر أيار (مايو) الماضي، حيث قلل تعطل الإمدادات غير المخطط لها في إفريقيا من المخاوف حول وفرة الإمدادات العالمية وارتفعت أسعار عقود برنت بنسبة 85 في المائة منذ تراجعه لفترة وجيزة دون 30 دولارا للبرميل في منتصف شباط (فبراير) الماضي.

من جهة أخرى، ارتفعت عقود النفط الخام تسليم تموز (يوليو) بنسبة 5 سنت أو 0.1 في المائة، ليتداول عند 49.74 دولار للبرميل.

وقفز النفط المتداول في نيويورك بنسبة1.07 دولار أو ما يعادل 2.2 في المائة، أمس الأول، بعد أن أعلنت مجموعة صناعة ( جين سكيب) انسحاب 1.08 مليون برميل في نقطة التسليم في كوشينج بولاية أوكلاهوما لعقود خام غرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع المنتهي في 3 حزيران (يونيو) الجاري.

 

 

 

المصدر: جريدة الاقتصادية