0

أرامكو تعد خيارات الطرح الأولي وتتجه إلى التوسع عالميا عبر مشاريع مشتركة

ARA

قال #أمين الناصر؛ الرئيس التنفيذي لشركة #أرامكو، إن الشركة في المراحل الأخيرة لإعداد خيارات الخصخصة الجزئية التي ستعرضها على مجلسها الأعلى قريبا

مبينا أن لديها فريقا ضخما يعكف على مقترحات لطرح عام أولي لأقل من 5 في المائة من قيمة الشركة، ومن بين هذه المقترحات إدراج محلي منفرد وإدراج مزدوج في سوق أجنبية.

وأضاف الناصر خلال لقائه وسائل إعلام وصحافيين في مقر الشركة في الظهران، أمس، أنه ستقدم المقترحات قريبا إلى المجلس الأعلى لـ”أرامكو” برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، الذي يقود خطة الإصلاح الاقتصادي لمواجهة هبوط إيرادات النفط والعجز المالي الحاد، من خلال دعم القطاع الخاص والقضاء على الهدر الحكومي وتنويع موارد الاقتصاد، وفقا لـ”رويترز”.

وأشار الناصر إلى أن “أرامكو” تسعى للتوسع عالميا عبر مشروعات مشتركة في آسيا وأمريكا الشمالية، مضيفا “نتطلع إلى الوضع الحالي في السوق الذي وإن كان زاخرا بالتحديات، فإنه يعتبر فرصة ممتازة للنمو”، لافتا إلى أنه يتطلع إلى فرص في الولايات المتحدة والهند وإندونيسيا وفيتنام والصين.

وبجانب مقترح بيع حصة في “أرامكو” الذي سيتطلب الإعلان عن بيانات بشأن الاحتياطيات، فقد كلفت المملكة الشركة بدور كبير في تطوير المشروعات الصناعية بهدف تحفيز القطاعات الاقتصادية غير النفطية.

وفي الشهر الماضي، قال الأمير محمد بن سلمان إنه يتوقع أن يقيم الطرح العام الأولي “أرامكو” بتريليوني دولار على الأقل، مضيفا أنه يعتقد أن هذا الرقم سيرتفع في نهاية المطاف، فيما سيأخذ أي تقييم في الاعتبار توقعات أسعار النفط وحجم احتياطيات الخام المؤكدة في المملكة.

وقال مسؤولون في “أرامكو”، إن السعودية اكتشفت 805.6 مليار برميل من النفط أنتجت منها بالفعل 141.5 مليار برميل وتعتبر 260 مليار برميل احتياطيات “مؤكدة”، وهو مصطلح يشير في قطاع النفط إلى الاحتياطيات التي يمكن استخراجها بشكل قاطع.

وتابعوا، أن لدى “أرامكو” أيضا احتياطيات قدرها 403 مليارات برميل يمكن استخراجها، مضيفين أنهم يأملون في إضافة 100 مليار برميل أخرى إلى إجمالي الاحتياطيات بحلول 2025 من خلال زيادة معدل الاستخراج بين 50 و70 في المائة باستخدام التكنولوجيا الجديدة.

وأشار الناصر إلى أن “أرامكو” تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط الخام 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام، متوقعا زيادة الطلب في الولايات المتحدة والهند.

وتابع “سنلبي الطلب على (نفط) أرامكو السعودية”، مضيفا أن الشركة ستزيد طاقتها الإنتاجية في المستقبل إذا اقتضت الحاجة، لكنه أشار إلى أن الطاقة الإنتاجية المستدامة للشركة تبلغ حاليا 12 مليون برميل يوميا وأن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للبلاد 12.5 مليون برميل يوميا.

ولفت إلى أن السعودية أنتجت 10.2 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2015، مضيفا أنه كان هناك تراجع كبير في إنتاج النفط غير التقليدي ولدى منتجين تقليديين آخرين أيضا.

وتابع أن توسعات حقل خريص النفطي ستدخل الخدمة في 2018، وأنه من المقرر استكمال أحدث مرحلة من مشروع توسعة حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق المملكة “في غضون أسبوعين”.

وأشار إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية 250 ألف برميل يوميا التي سترفع إجمالي الطاقة الإنتاجية لحقل الشيبة إلى مليون برميل يوميا، تهدف إلى موازنة جودة الخام في المملكة وتعويض تراجع الإنتاج في حقول أخرى تدخل مرحلة النضج.

ويضم مجمع “أرامكو” الضخم في الظهران مدينة صغيرة بمجمع سكني كبير ومستشفى خاص بها ومنشآت رياضية وترفيهية.

وينظر إلى مواصلة استثمار “أرامكو” في مشروعات المصب كعنصر مهم في خطط تنويع الاقتصاد، ومثال ذلك خطتها لتوقيع اتفاق قريبا مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عملاق إنتاج البتروكيماويات والمعادن التي تديرها الدولة بشأن مشروع مشترك لتحويل النفط إلى كيماويات.

وينسجم المشروع الذي يرجح أن يتكلف ما يصل إلى 30 مليار دولار مع الجهود المبذولة لتكامل قطاعي الطاقة والصناعة في المملكة. وتقرر استحداث وزارة جديدة للطاقة والصناعة والثروة المعدنية يوم السبت لتحل محل وزارة البترول القديمة.

وهناك مثال آخر، هو مجمع ضخم لإصلاح وبناء السفن يجري بناؤه في رأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة، قال الناصر إن تشغيله الكامل سيجري بحلول 2021، حيث إن الجزء الأول من المجمع سيكون جاهزا بحلول 2018 وسيقوم في النهاية بتصنيع منصات الحفر وناقلات الخام.

وأظهر عرض توضيحي للشركة أن المجمع سيوفر 80 ألف وظيفة وسيسمح للسعودية بتقليص وارداتها بواقع 12 مليار دولار بينما سيرفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 17 مليار دولار.

المصدر: جريدة الاقتصادية