0

تباين بالآراء حول استثناء الأراضي الحكومية من الرسوم المرتقبة‎‎

ت1

تباينت الآراء حول استثناء #الأراضي الحكومية من رسوم الأراضي البيضاء المرتقب تطبيقها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث يرى الرئيس التنفيذي لشركة مبادرة السعودية أن استثناء أي شريحة من رسوم الأراضي سيهدم هيكل الآلية، بما في ذلك استثناء الأراضي الحكومية، في حين يرى المدير العام لشركة بصمة العقارية أن استثناء الأراضي الحكومية أمر طبيعي.

ومن المقرر أن تنشر وزارة الإسكان السعودية بعد ثلاثة أشهر من اليوم لائحة رسوم الأراضي البيضاء، وذلك بعد أن نشرت الوزارة قبل شهرين على موقعها الإلكتروني استبياناً دعت فيه المهتمين إبداء آرائهم حول ما يتعلق باللائحة.

وقال خالد العثمان، الرئيس التنفيذي لشركة مبادرة السعودية، إن الاستبيان الذي نشرته وزارة الإسكان طرح أسئلة عامة توحي بأنه لم تتضح لدى الوزارة بعد الرؤية حول تفاصيل الآلية.

وأضاف العثمان في لقاء مع “مباشر” عبر الهاتف، “أعتقد أن موعد 3 من شهر رمضان هو الموعد المستهدف من قبل الوزارة للإعلان عن الآلية، ولكن ليس لبدء تطبيقها، حيث إنه لا يمكن أن تعلن الآلية وتطبق بشكل مباشر، لابد أن يكون هناك فترة سماح للتهيئ لآثار تطبيق الرسوم.”

وأوضح أنه إذا فرضت اللائحة تحصيل الرسوم بشكل دوري ثابت فسيختلف أثر ذلك تماماً عن ما إذا كان تحصيل الرسوم سيتم وقت البيع أو الإفراغ وغيره.

وتساءل كذلك عن طريقة الإلزام بدفع الرسوم، هل ستكون هناك آلية للدفع أو سيتم تسجيلها مديونية على صاحب الأرض، وأضاف العثمان “كثير من الناس يتوقع أنه يكون هناك تباينات في مدى قوة تطبيق الرسوم على الجميع بسواسية وعدالة وبشكل واضح.”

واعتبر استثناء شريحة معينة من رسوم الأراضي سيهدم هيكل الآلية، بما في ذلك استثناء الأراضي الحكومية. وقال: “أن تطبيق الرسوم على الأراضي الحكومية بحاجة إلى بند مستقل، فتحصيل الرسوم بين القطاعات الحكومية مسألة لا يستطيع الجهاز المشرف على التحصيل القيام بها.”

وأضاف، “استثناء الأراضي الحكومية من الرسوم يحجب كثير من الأراضي من الدخول في دورة الإنتاج والتطوير، وهذا الأمر من شأنه أن يقلل كمية العرض.”

وعن توقعاته للأثر المالي من تحصيل رسوم الأراضي قال العثمان: “لا يمكن لأحد مهما كان بارع في التحليل والخبرة أن يتوقع أثر رسوم الأراضي البيضاء على سوق العقار والإسكان قبل ظهور اللائحة بتفاصيلها الدقيقة، إن أي تقديرات الآن لا تعدو ان تكون جزافية وتخلق كثيراً من الهلع.”

من ناحية أخرى توقع خالد المبيض المدير العام لشركة بصمة العقارية، أن الرقم الذي سيحصل من رسوم الأراضي البيضاء لن يقل عن 3 تريليون ريال خلال خمس سنوات من التطبيق.

وقال المبيض، في لقاء مع “مباشر” عبر الهاتف، “أن هذه المبالغ ستضخ في عملية تطوير الأراضي البيضاء لتشجيع المطورين العقاريين والمستثمرين وسيدفع بعجلة التطوير العقاري إلى الأمام.”

وعن تأثير صدور اللائحة على السوق العقارية بالمملكة، علق بأن رسوم الأراضي البيضاء أحد أركان الحل وليست “عصا موسى” والتي بمجرد اقرارها سيكون هناك هبوط سريع ومباشر لأسعار العقارات.”

وأضاف، “إن مشكلة ارتفاع أسعار العقارات هي نقص في المعروض، ورسوم الأراضي البيضاء بالمرحلة الأولى هي التي ستحرك الاستثمار بالأراضي للدخول في عملية التطوير  ثم بناء الوحدات السكنية ودخول هذه الأراضي في المعروض، وهذه العمليات تحتاج إلى مطورين عقاريين وسنوات من العمل ومبالغ ضخمة ثم بعد ذلك سنتوقع الهبوط في الأسعار.”

وعن استبيان وزارة الإسكان، قال: “هو عبارة عن مختصر نتاج اجتماعات دورية وورش عمل قامت بها وزارة الإسكان مع أصحاب الخبرة من العقاريين وقد أبلغتنا الوزارة أنها أرادت إشراك أكبر شريحة من ذوي الاختصاص والخبرة لاستطلاع رأيهم وأخذ وجهة نظرهم في سلبيات وإيجابيات اللائحة، وهذا يعتبر ايجابي جداً.”

وقال: “أن لائحة رسوم الأراضي البيضاء ستحدد حجم العقارات التي سيتم تطبيق الرسوم عليها كذلك موقعها، وعدد سنوات السماح التي ستعطى لملاك العقارات حتى تطبيق الرسوم، والأهم من ذلك كله موانع التطبيق أو العوامل التي تمنع تطبيق الرسوم على العقارات كبعض الأراضي التي يمتلكها ورثه ولا يستطيعون الاستفادة منها بسبب صعوبة القوانين، أيضا الأراضي التي لا يوجد بها خدمات أساسية فمن الصعب تطبيق الرسوم عليها.”

وعن استنثاء الأراضي الحكومية من تلك الرسوم يرى المبيض أنه أمر طبيعي؛ لأن هيكل الآلية مبني على منع احتكار الأراضي فباعتقادي أن الأراضي المؤهلة للبيع هي الأراضي التي سيطبق عليها الرسوم.

المصدر: مباشر