0

صندوق التنمية الصناعية في طريقه للتحول إلى ذراع استثماري ثاني للحكومة

ذراع

علمت “#مال” من مصادر مطلعة، أن الجهات المختصة تدرس حاليا، اتاحة الفرصة أمام #صندوق التنمية الصناعية للدخول في #الاستثمار، والمشاركة في رأس مال الشركات المستثمرة في القطاع الصناعي سواء الجديدة أو القائمة، بالإضافة إلى عمله الأساسي المتمثل في التمويل.
ووفق المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط الدولة لتنويع مصادر الدخل، ولاستثمار تجربة الصندوق الرائدة في دراسات المشاريع وتقييمها. وفي حال تم إقرار التوجه الجديد، فإن الصندوق سيكون ثاني ذراع استثمارية للحكومة بالإضافة إلى صندوق الاستثمارات العامة، فيما تعتبر مؤسستي التقاعد والتأمينات محافظ استثمارية مستقلة.

أمام ذلك، اكتفى مسؤول كبير في الصندوق تواصلت معه “مال” هاتفيا، بأن الصندوق يدرس خيارات متعددة دون ان يعطي تفاصيل، ومعتذرا عن التعليق على أمر لم يبت رسميا بعد – بحسب وصفه -، وهو ما يعزز المعلومات التي تحصلت عليها “مال”.

وبحسب المعلومات المترشحة فإن الصندوق في حال اقرار استراتيجيته الجديدة سيتملك حصصا في بعض الشركات المستثمرة في القطاع الصناعي بمختلف مجالاته، ومن المحتمل ان يركز على تطوير المصانع الصغيرة والمتوسطة في محاولة لتعزيز دورها، كما قد يسعى الى دمج بعض المصانع المتشابهة في المنتج سعيا لإيجاد كيانات تستطيع ان تنافس حتى في الأسواق العالمية.
ومن المعلوم أن الصناديق الحكومية مثل الصناعي، الزراعي، العقاري، التسليف والإدخار، كانت مهمتها التمويل فقط، في حين إن التوجه الجديد لبرنامج التحول الوطني الذي يقوده مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية يهدف إلى تفعيل أدوار هذه الصناديق، من خلال زيادة مداخليها وتقليل تكاليفها.
وكان المدير العام عبد الكريم النافع قد أكدت بنهاية 2015 إن الصندوق حقق أرقاماً قياسية غير مسبوقة من حيث قيمة القروض المعتمدة والمصروفة والمسددة حيث بلغ عدد القروض لعام 1436/1437هـ (2015م) 155 قرضاً وبإجمالي اعتمادات 11,438 مليون ريال، أي بزيادة 7% عن عدد القروض المعتمدة خلال العام المالي الماضي 1435/ 1436هـ وبزيادة في قيمتها بنسبة 94 %، لافتاً أن هذه الأرقام تعتبر الأعلى من حيث قيمة القروض التي اعتمدها الصندوق في عام واحد منذ تأسيسه قبل 4 عقود.
وبين النافع انه هذه القروض ساهمت في إنشاء 135 مشروعاً صناعياً جديداً وتوسعة 20 مشروعاً صناعياً قائماً. وبلغ إجمالي قيمة القروض التي تم صرفها خلال العام المالي 1436/1437هـ 7,168 مليون ريال بزيادة 26% عمّا تم صرفه خلال العام المالي الماضي.
فيما بلغت جملة المبالغ التي تم تسديدها من قبل المقترضين 4,653 مليون ريال، بزيادة 4% عمّا تم تسديده خلال العام المالي الماضي، وهي أيضاً أعلى قيمة من القروض المسددة في عام واحد منذ تأسيس الصندوق.

وبلغ إجمالي عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه عام 1394هـ وحتى نهاية العام المالي المنصرم 3,924 قرضاً تبلغ قيمتها 129,425 مليون ريال، قدمت للمساهمة في إنشاء 2852 مشروعاً صناعياً منتشرة في جميع مناطق المملكة.
وبلغت قيمة المبالغ التي صرفها الصندوق 88,444 مليون ريال وقيمة المبالغ المسددة 54,999 مليون ريال، وذلك حتى نهاية العام المالي 1436/1437هـ (2015م). مما كان له الأثر الواضح في أداء القطاع الصناعي، حيث تمكنت المصانع الوطنية من توفير احتياجات السوق المحلية للعديد من السلع، واستطاعت تصدير فائض الإنتاج، بالإضافة إلى توفير آلاف فرص العمل للكوادر الوطنية الأمر الذي يؤكد نجاح المشاريع المستفيدة من قروض الصندوق.
يشار إلى أن الصندوق التنمية الصناعية السعودي أسس عام 1974 كجهاز تمويلي بهدف دعم وتنمية القطاع الـصناعي الأهلي عن طريق تقديم قروض متوسطة أو طويلة الأجل لتأسيس مصانع جديدة أو تطوير وتحديث وتوسعة مصانع قائمة، إضافة إلى تقديم المشورة في المجالات الإدارية والمالية والفنية والتسويقية للمنشآت الصناعية في المملكة .
وباشر الصندوق أعماله اعتبارا من العام 1394هـ (1974م) لتحقيق الأهداف المناطة به ضمن ضوابط وإجراءات وسياسات إقراضية محددة حسب ماورد في المرسوم الملكي الكريم المذكور برأسمال مبدئي قدره 500 مليون ريال، تم رفعه تدريجياً حتى أصبح 40 مليار ريال .
وتشير المعلومات المنشورة على موقع الصندوق على الانترنت إنه منذ العام المالي 1401/1402 هـ فقد أصبحت المبالغ المسددة من القروض الصناعية القائمة كافية لتوفير التمويل اللازم للمشاريع الصناعية الجديدة مما جعل الصندوق منذ ذلك التاريخ قادراً على مواصلة دعمه المالي للمشاريع الصناعية الجديدة من خلال تدوير رأسمال مبالغ القروض المسددة.
وأشار إلى أنه يقوم منذ إنشائه بدور ريادي، من ضمن مجموعة المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالصناعة ، في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية بالمملكة الموجهة لدعم القطاع الخاص في مجالات الصناعات التحويلية. ويعتبر الدعم المالي للاستثمارات الصناعية الذي يقدمه الصندوق من خلال تقديم القروض الميسرة أحد أهم أدوار الصندوق في دعم التنمية الصناعية بالمملكة.
وقال الصندوق في نشرته على الموقع “كان للاستجابة الجيدة من قبل القطاع الخاص في هذا الخصوص الأثر الفاعل في بناء وترسيخ القاعدة الصناعية بالبلاد . ويوفر الصندوق للمشاريع المقترضة العديد من الاستشارات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية والتي تسهم في رفع مستوى الأداء في هذه المشاريع وتساعدها في التغلب على المشاكل التي تواجهها.
واضطلع الصندوق في السابق ، وبتكليف من مقام وزارة المالية والاقتصاد الوطني بإدارة البرنامج التمويلي الحكومي الكبير لتمويل شركات الكهرباء العاملة بالمملكة ، حيث ساهم هذا البرنامج في إيصال الكهرباء لمناطق عديدة في المملكة .
وفي برامج مماثلة قام الصندوق أيضاً بإدارة برنامج تمويل مستودعات التبريد وبرنامج تمويل صناعات التمور ، كما ساهم الصندوق في دراسة وتحليل برنامج الدعم الحكومي للمستشفيات ، ويقوم الصندوق في الوقت الحاضر بإدارة برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة .
وقد ظل الصندوق يسهم بصورة فاعلة في زيادة المعرفة عن طبيعة وقضايا الصناعة السعودية إذ يعتبر ذلك عنصراً هاماً في تنمية الصناعة . وقد درج الصندوق على إجراء العديد من الدراسات القطاعية والصناعية ودراسات التسويق التي تهتم بطبيعة الأداء والمعوقات في القطاع الصناعي ، كما يهتم الصندوق بصفة خاصة بدراسة المواضيع الإستراتيجية ذات العلاقة بقطاع الصناعة . وللقيام بالأدوار المهمة التي يضطلع بها الصندوق فقد قام بتوظيف وتدريب وتأهيل كوادر وطنية ومهنية وفنية ذات مستوى عال من التأهيل و الخبرة ، حيث شمل تأهيل الكوادر الوطنية العديد من مجالات العمل الإداري والفني والمهني.
وصندوق التنمية الصناعية السعودي جهاز حكومي ذو شخصية اعتبارية يرتبط بوزارة التجارة والصناعة، ويترأس مجلس إدارته وزير التجارة والصناعة.

المصدر: صحيفة مال الاقتصادية