0

مبيعات الأراضي

48796efb95b86be97f688fd79f96b9ee_w570_h650

استقبلت #السوق العقارية المحلية منتصف الأسبوع الماضي، الموافقة على نظام #رسوم الأراضي البيضاء بانخفاض في المبيعات اليومية للأراضي السكنية خلال اليومين التاليين لصدور القرار، بانخفاض بلغت نسبته 32.0 في المائة، منخفضة من مستويات يومية كانت تراوح بين 850 و 950 قطعة أرض، إلى ما دون 640 قطعة أرض، لتنهي الأسبوع الماضي على أدنى #مستوى لمبيعاتها من قطع الأراضي السكنية خلال ثمانية أشهر!

وعلى الرغم من أن نظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، لن يبدأ تطبيقه فعليا إلا بعد نحو عام من تاريخه، إلا أن استجابة السوق العقارية لصدمة القرار جاءت سريعة جدا، ويبدو أنها ستأخذ منحى تصاعديا طوال الفترة الممتدة لنحو عام التي ستسبق تطبيق نظام الرسوم، وهو ما تؤكده السرعة الكبيرة لاستجابة متوسط أسعار الأراضي السكنية طوال فترة الشهر التي سبقت إعلان الموافقة على نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، حيث سجل المتوسط الشهري لأسعار الأراضي انخفاضا وصلت نسبته إلى 18.8 في المائة، للفترة التي لم تتجاوز الشهر المتزامنة مع إحالة مشروع الرسوم على الأراضي إلى مجلس الشورى، ومن ثم إقراره بتحويله إلى نظام شامل عوضا عن كونه مجرد تنظيم، واشتراط إصدار لائحة تنفيذية تتولى إعدادها ستة وزارات “الإسكان، العدل، الشؤون البلدية والقروية، المالية، التجارة والصناعة، والاقتصاد والتخطيط”، وإلغاء تحديد قيمة الرسوم بمبالغ محددة “مائة ريال كحد أقصى”، واستبدالها بنسبة مئوية تبلغ 2.5 في المائة، تأخذ بعين الاعتبار القيمة السوقية التي وصلت إليها الأرض، إضافة إلى إلغاء الاستثناءات التي اقترحتها وزارة الإسكان، لتشمل الرسوم على الأراضي أي أرض فضاء داخل النطاق العمراني، وحصر الاستثناء في الأراضي العائدة ملكيتها إلى الحكومة فقط.حسبما تناولته “الاقتصادية” .
ويظهر من الوهلة الأولى لإعلان الموافقة على نظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، التي ستليها فترة لن تتجاوز العام، سيتخللها إقرار نظامها ولائحتها التنفيذية بعد أقل من ستة أشهر، ثم يبدأ تطبيقه عمليا بعد ما لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية “أم القرى”، تؤكد التطورات المتسارعة التي تمر بها السوق العقارية في الوقت الراهن؛ أن وتيرتها ستأتي أسرع بكثير مما كان متوقعا، وأن جانب عروض بيع الأراضي سيشهد اتساعا كبيرا خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الإيجابي الذي يتوافق تماما مع الهدف الرئيس لإقرار نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، الذي تركز على تفكيك دائرة الاحتكار المسيطرة عليها بمساحات شاسعة جدا، مقابل تداول ما لا يتجاوز 10.0 في المائة من مساحاتها بيعا وشراء على مستوى كامل السوق العقارية، وأن تلك الرسوم تمثل في الوقت الراهن أمام التشوهات الجاثمة على السوق، الأداة الأكثر فاعلية لتحرير بقية الأراضي المكتنزة لدى ملاكها دون التفكير من قبلهم في تطويرها أو الانتفاع منها، وهذا بدوره سيقود السوق العقارية إلى تحقيق التوازن المفقود تماما بين قوى العرض والطلب، الذي سيؤدي لاحقا إلى توازن الأسعار المتضخمة في الوقت الراهن، ويعيدها إلى مستويات أكثر عدالة مما هي عليه الآن، تستقر في مستويات أدنى بكثير من مستوياتها الراهنة المتضخمة سعريا، وتعكس فعليا تعادل قوى الشراء بناء على مستوى دخل الأفراد وقدرتهم على الاقتراض من جانب، ومن جانب آخر وفرة العروض من الأراضي المطورة الصالحة للبناء والتشييد والاستخدام السكني.
ووفقا لما تقدم؛ يتوقع مع اقتراب السوق العقارية شهرا بعد شهر من الموعد الرسمي لبدء تطبيق الرسوم على الأراضي، أن تتزايد بصورة أكبر العروض العقارية من قطع الأراضي السكنية بالدرجة الأولى، وبقية أنواع المنتجات العقارية الأخرى من بيوت وشقق وعمائر وفلل سكنية، وتزامن تلك الزيادة المتسارعة في العروض العقارية مع تراجع متوسطات أسعارها السوقية. ولمعرفة وتقدير نسب تراجع الأسعار السوقية، يظل مهما جدا التعرف على أن كميات ومساحات الأراضي خارج منصة التداول بيعا وشراء، تفوق في حجمها “تسعة أضعاف” حجم المتداول منها في الوقت الراهن! وهي الحقيقة الرقمية المثبتة رسميا والمستخلصة من بيانات كل من وزارة العدل وأمانات المدن الرئيسة.

 

المصدر: صحيفة مال الاقتصادية