0

ستاندرد آند بورز: إصدار السندات الحكومية سينعكس ايجابا على أرباح البنوك السعودية

بنك

قال تقرير صادر عن وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” إن برنامج إصدار السندات السيادية سينعكس بالمجمل بشكل إيجابي على أرباح البنوك السعودية عبر زيادة هامش الربحية ورفع تسعير محفظة الإقراض مع انحسار المنافسة في قطاع الشركات.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن ترتفع معدلات هوامش الإقراض (NIM) لدى البنوك، نظرا لأن العائد على السندات الحكومية يفوق بكثير العائد المنخفض الذي تجنيه البنوك حاليا من إيداع فوائض أموالها لدى مؤسسة النقد أو في الإقراض بين البنوك.

وبين أن البنوك السعودية ستقوم بتحويل تدريجي لأصولها منخفضة العوائد، والمتمثلة في النقد المودع لدى المؤسسة والودائع لدى البنوك الأخرى والاستثمار في أذونات الخزانة والتي تشكل نحو 22% من أصول البنوك السعودية بنهاية عام 2014، إلى السندات الحكومية.

مشيرة إلى أن العائد على الأصول منخفضة العوائد المذكورة تحقق حاليا في المعدل عائدا لا يزيد عن 15 نقطة أساس وذلك في مقابل عائد يبلغ 265 نقطة أساس للسندات الحكومية المستحقة في 10 سنوات.

وقال التقرير إن البنوك ستستفيد أيضا من امتصاص سيولتها الفائضة في شراء السندات، ما يقلل المنافسة بينها على الإقراض لقطاع الشركات وهو ما سيؤدي تدريجيا لرفع سعر الإقراض لهذا القطاع.

وأوضح التقرير أن تسعير الإقراض للقطاع الخاص والشركات شهد تنافسا كبيرا خلال السنوات الماضية، ما أدى لانخفاض الهوامش بمقدار 100 نقطة أساس بين عامي 2009 و2014 متوقعا أن ينعكس هذا الاتجاه في السنوات القادمة مع تراجع حجم المنافسة بين البنوك لإقراض هذا القطاع بسبب توجيه السيولة الفائضة لديها لشراء السندات الحكومية.

وحول ما إذا كان لدى البنوك السعودية القدرة على تمويل إصدار السندات الحكومية في حال واصلت أسعار النفط انخفاضها، بين التقرير أن الأصول السائلة لدى البنوك (النقدية والودائع لدى المؤسسة واذونات الخزانة والودائع بين البنوك) بلغت 106 مليارات دولار بنهاية شهر يونيو الماضي أي ما يمثل نحو 18% من إجمالي موجوداتها، وذلك فضلا عن ودائع فائضة غير إلزامية قدرها 13 مليارا لدى مؤسسة النقد.

وقدر التقرير أن بإمكان البنوك شراء ما بين 75 إلى 100 مليار دولار من السندات على الأقل خلال عامي 2015 و2016 دون أن يحدث ذلك أي ضغط على ميزانياتها، مؤكدا أن ذلك ليس بالجديد فخلال الفترة بين 1993 و2003 بلغ معدل الإقراض للحكومة 25% من الموجودات المجمعة للبنوك فيما بلغت الذروة عام 2003 عند 32% قبل أن يتراجع تدريجيا منذ ذلك العام إلى مستوى 4% حاليا مع قيام الحكومة بتسديد الديون مع استحقاق هذه السندات بفضل الفوائض التي نتجت عن ارتفاع سعر النفط منذ عام 2003 الى عام 2014.

ومن ناحية أخرى، أوضح التقرير أن زيادة حجم السندات الحكومية لدى البنوك سيحدث أثرا إيجابيا على ملاءة البنوك حيث إن مقررات “بازل 3” تصنف السندات السيادية بأنها صفرية المخاطر لذلك فإن حيازة المزيد منها سينعكس إيجابا على الملاءة المالية ومتطلبات رأس المال.

يشار إلى أن الحكومة السعودية أصدرت سندات سيادية في شهر يوليو الماضي بقيمة 15 مليار ريال في طرح خاص لم تشارك به البنوك، كما أصدرت 20 مليار ريال أخرى في شهر أغسطس في طرح شاركت به المؤسسات المالية فضلا عن الصناديق الحكومية.

المصدر : أرقام