0

اقتصاد المملكة القوي واحتياطاتها الضخمة جذبا إليها البنوك العالمية والإقليمية

saudi

أكد اقتصاديون أن ما تحظى به المملكة من نمو اقتصادي قوي واحتياطات نقدية ضخمة ومشاريع تنموية مستمرة جعلها وجهة جذب للبنوك العالمية والعربية.

وجاء حديثهم لـ «اليوم» على هامش قراءتهم لقرار مجلس الوزراء يوم أمس الاول الاثنين الموافقة على الترخيص لبنك قطر الوطني بفتح فرع له في المملكة، على أن يلتزم البنك في مزاولته الأعمال المصرفية بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في المملكة.

ولفت الخبراء أن فتح المجال أمام البنوك غير السعودية بشكل عام سيزيد من وتيرة المنافسة في القطاع المصرفي السعودي الذي بدوره سيؤدي إلى تنويع قاعدة المنتجات المصرفية، ورفع مستوى الجودة، والتوسع في مجالات الأنشطة المصرفية.

ومن جانبه يؤكد الخبير الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودي دكتور عبدالله المغلوث أن هناك سعيا من البنوك العالمية والعربية إلى أن يكون لها نصيب وموقع في المملكة وذلك لما تحظى به من نمو اقتصادي قوي واحتياطات نقدية ضخمة ومشاريع تنموية مستمرة، ولهذا جاءت موافقة مجلس الوزراء على فتح فرع للبنك القطري لكي يسهم في إيجاد استثمارات ودخول شراكة مع القطاع الخاص في المملكة من حيث فتح الحسابات والتمويل وتحريك الاقتصاد.

وأبان المغلوث أن تلك البنوك جاءت لتتوج ثمرة كبيرة في تنمية المشاريع والتوسع في البنى التحتية من خلال تمويل الشركات والمقاولات تسهم في النمو الاقتصادي بالمملكة، مضيفا أن هذا القرار سوف يفتح فرصا كثيرة لتحريك السيولة سواء من خلال العملاء وفتح حسابات أو تمويل المشاريع.

وفي ختام حديثه يتمنى المغلوث أن يكون هناك المزيد من البنوك العالمية والعربية التي تحظى بفرصة افتتاح فروعها في المملكة ليس فقط للتنويع الاقتصادي بل ليكون لها دور في خلق فرصة وظيفية للشباب السعودي.

وفي الإطار ذاته يقول الخبير الاقتصادي محمد العمران إن من ضمن قرارات المملكة وخططها الاقتصادية الاندماج مع اقتصاديات باقي دول مجلس التعاون وبذلك من الطبيعي أن نرى بنوكا من دول الخليج تمارس أنشطتها في المملكة ومنذ سنوات نرى البنوك البحرينية والإماراتية وأيضا نرى بنوكا كويتية مارست نشاطها ولكن دخول بنك قطر يشير إلى تحسن العلاقات السعودية القطرية.

ويشير العمران إلى أن افتتاح فرع لبنك قطر الوطني يعكس لنا اهتمام المستثمرين القطريين في سعيهم لإيجاد فرصهم الاستثمارية في السوق السعودي والذي يعتبر أقوى الاقتصاديات في المنطقة.

ومن جانبه يرى الخبير المالي محمد الشميمري أن دخول البنك القطري الوطني لأكبر الأسواق المالية الخاصة بالقطاع المصرفي في منطقة الشرق الأوسط والخليج يضيف للبنك عمقا كبيرا ويفتح مدى تسويقيا كبيرا، مضيفاً ان فتح المجال أمام البنوك غير السعودية بشكل عام سيزيد من وتيرة المنافسة في القطاع المصرفي السعودي الذي بدوره سيؤدي إلى تنويع قاعدة المنتجات المصرفية، ورفع مستوى الجودة، والتوسع في مجالات الأنشطة المصرفية.

ويؤكد الشميمري أن افتتاح بنك قطري في المملكة إضافة إلى البنوك الخليجية الموجودة في المملكة يعتبر خطوة أولى تدريجية في جذب البنوك الإقليمية في منطقة الخليج ومن ثم العالمية.

وبعد الموافقة لبنك قطر الوطني على فتح فرع له في المملكة قد أصبحت قائمة البنوك العاملة في المملكة تضم 24 بنكا منها اثنا عشر بنكا محليا، واثنا عشر بنكا أجنبيا لها فروع بالسعودية، تتمثل في كل من بنك الخليج الدولي، بنك الإمارات دبي الوطني، بنك الكويت الوطني، بنك مسقط، بنك البحرين الوطني، دويتشه بنك الألماني، بي إن بي باريبا الفرنسي، جي بي مورغان تشيز أن أي الأمريكي، بنك باكستان الوطني، بنك زراعات بنكازي التركي، وبنك استيت بنك أف إنديا الهندي.

وبالنسبة للتقسيم الجغرافي لفروع البنوك العاملة بالسعودية على مختلف مناطق السعودية، تصدرت منطقة الرياض بـ597 فرعا لمختلف البنوك، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ416 فرعا، فالمنطقة الشرقية بـ371 فرعا، ثم عسير والقصيم بـ117 فرعا و115 فرعا على التوالي، فيما كان نصيب منطقة الحدود الشمالية 15 فرعا.

المصدر : اليوم