0

المحاذير الثلاثة : «الإسكان»

اسكان

لا شك أن الإعلان عن أي مشروع للإسكان من شأنه أن يثير حالة من الارتياح بين المواطنين بقرب حل الأزمة، وإن كان الجميع على قناعة كافية بأن هذا الأمر لا يكفى رغم إدراكنا بأن دورة المشاريع في القطاع السكني تستغرق من عام ونصف إلى عامين على أقل تقدير، لأن المطلوب هو تسريع معدلات الإنجاز، خاصة إذا كان المشروع المطروح كبيرا جدا، ولعل ذلك يستدعي ضرورة دعوة القطاع الخاص لتكوين تحالفات كبيرة للدخول في المشروع، والاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة كبيرة ومن الأمانة التأكيد على وزارة الإسكان في تعاملها مع الأزمة على عدة ثوابت، من أبرزها التقليل من التصريحات الإعلامية، وترجمة الخطط على الأرض سريعا، والوفاء بالوعود إذا كانت قد أعلنت عنها، وهي الأمور التي كانت تسجل مآخذ عديدة على الوزارة في السابق. إن المواطن لا يهمه في كثير أو قليل تصريحات المسؤولين عن خطط واستراتيجيات، وإنما يبحث عن منتج سكني مناسب تتوفر فيه الخدمات الأساسية وبسعر مناسب، حيث من المعلوم أنه توجد أكثر من مليون وحدة سكنية ولكن مغلقة لارتفاع أسعارها عن القدرة الشرائية لغالبية المحتاجين من الطبقة المتوسطة، وفي خضم هذا التحدي يجب أن يظل محدودو الدخل في كنف مشاريع الدولة لأنهم لن يستطيعوا مواكبة طوفان الأسعار حاليا.

المصدر : صحيفة عكاظ