0

مكتب خاص في السودان لتسهيل إجراءات السعوديين وتسريع المشاريع

تجهيز 8 مناطق حرة لاجتذاب رساميل العرب والأجانب

تجهيز 8 مناطق حرة لاجتذاب رساميل العرب والأجانب

كشف الدكتور مصطفى إسماعيل؛ وزير الاستثمار السوداني، تجهيز بلاده مكتبا خاصا لتقديم التسهيلات للمستثمرين السعوديين وتسريع المشاريع، مؤكداً أن بلاده بصدد إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المستثمرين السعوديين، انطلاقاً من توجه استراتيجي اُعتمد لتذليل مختلف العوائق الاستثمارية.

وأضاف، أن “السودان ينظر إلى المستثمرين السعوديين كأفضل شركاء استثماريين”، معرباً عن تطلع بلاده لتحويل المملكة ودول الخليج إلى شريك استثماري استراتيجي للسودان.

جاءت تصريحات المسؤول السوداني خلال الملتقى الاستثماري الثاني السعودي السوداني الذي استضافته غرفة الرياض، أمس، وضم عدداً من المسؤولين الحكوميين المعنيين بالاستثمار، وعددا من رجال الأعمال والمستثمرين السودانيين، فيما تقدم الجانب السعودي الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس الغرفة وعدد من أعضاء مجلس إدارتها، ورئيس مجلس الغرف السعودية، وصالح كامل رئيس غرفة جدة ورئيس مجلس الأعمال السعودي السوداني، ومستثمرون سعوديون في السودان.

وأشار إسماعيل إلى أن استراتيجية بلاده لدعم المناخ الاستثماري واجتذاب المستثمرين العرب والأجانب وفي مقدمتهم المستثمرون السعوديون، تستند إلى تجهيز وإعداد ثماني مناطق حرة للاستثمار في قطاعات واسعة تشكل وجهة جاذبة لكل المستثمرين، مشيراً إلى أنها تشمل الأنشطة الصناعية والتعدينية والمالية والزراعية والسياحية، وتعتمد على المزايا التفضيلية والنسبية لكل منطقة تقع فيها، مؤكداً أن هذه المناطق ترسخ أسس إقامة وإنجاح المشاريع التي تقام فيها. وأعرب عن أمله في تكوين شراكات لجذب المستثمرين السعوديين ورؤوس الأموال الأجنبية، وتمكين السودان من تحقيق الأمن الغذائي والزراعي السعودي والعربي، الذي أكد أن بلاده تملك مقومات تحقيق هذا الأمل، معترفاً بأنه لا تزال هناك معوقات تواجه المستثمرين السعوديين والأجانب، لكنه أكد أن السودان ماضٍ في تذليلها بروح جادة، ومنها مشكلة التحويلات المالية.
وأشار إلى أن الجهود التي يبذلها السودان، بلغت حد إدخال تعديلات دستورية بشأن أراضي الاستثمار، مشيراً إلى أن السودان ماضٍ لمعالجة مشكلات انفصال جنوب السودان.

واقترح إسماعيل، خلال اللقاء، تأسيس شركة خاصة مشتركة لتبني وتشجيع المشاريع الاستثمارية السعودية في السودان، وعبر عن استبشار السودان بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة، داعياً الله أن يوفقه في تحقيق نهضة المملكة ونصرة وتعزيز القضايا العربية والإسلامية.

وكان الدكتور الزامل قد عبر في بداية الملتقى عن عدم رضائه عن مستوى الاستثمارات والتبادل التجاري بين المملكة والسودان، رغم أن السودان يستطيع تلبية مطالب المستثمرين السعوديين.

ولفت إلى أن السودان قادر على الوفاء بمتطلبات الأعلاف الزراعية، بعد أن أعلنت المملكة رسمياً التوقف تماماً عن زراعة الأعلاف حفاظاً على مخزونها من الموارد الجوفية من المياه، مؤكداً أن هذه فرصة ذهبية للسودان، فيما أكد استعداد غرفة الرياض ومجلس الغرف السعودية لمناقشة التفاصيل التي ترسم خريطة الطريق للاستثمار والمشاريع بين البلدين.

فيما أكد صالح كامل، ضرورة التخطيط لتحقيق التكامل الزراعي والصناعي مع السودان، مشيراً إلى وجود دراسة لمشروع استثماري في المناطق الحرة في السودان سيتم طرحه على المستثمرين السعوديين حال الانتهاء من الدراسة، مضيفاً “كنت أود أن يتم طرح مشروعين أو ثلاثة للاستثمار في السودان، بحيث يخرج الملتقى باتفاقيات محددة بشأنها”. ثم عرض عدد من المسؤولين السودانيين المعنيين مناخ وفرص الاستثمار في المناطق الحرة، من بينهم واليا ولايتي البحر الأحمر والشمالية، ومدير الجمارك السودانية، ونائب محافظ البنك المركزي السوداني، حيث تم شرح تفصيلي للمناطق الحرة الثماني وفرص الاستثمار فيها، والمزايا الاستثمارية التفضيلية، والضوابط التي تحكم الاستثمار في هذه المناطق، فأكدوا أنها لا تخضع للقوانين المحلية، بل تعامل كأنها مناطق خارجية، كما تقدم تسهيلات غير محدودة للمستثمرين.

© الاقتصادية 2015