0

هل الحل هو التسريح وإنهاء العقود؟

تسريح-العاملين

انتشر على بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعى خبر يتحدث عن قرار مفاجئ لإحدى شركات الاتصالات بالمملكة العربية السعودية بإنهاء عقود بعض موظفيها، والسبب المعلن هو الحفاظ على سير العمل وإنشاء نظام إدارى جديد بالشركة، ويبدو واضحاً من الأخبار المتداولة أن الشركة عانت من منغصات مالية أكبر من قدرتها على التحمل، فآثرت الحفاظ على مستثمريها بتقليل عدد موظفيها دون تمييز.

ولكن من المعروف للكثيرين أن الأسلوب الأمثل للتغلب على مشكلة كهذه ليس تسريح الموظفين، وإنما رفع القدرات التنافسية للشركة من خلال زيادة الإنتاج وإعادة الهيكلة الداخلية.

ومن الأفكار المطروحة أيضاً لمواجهة أزمة كهذه محاولة إنشاء نظام للإدخار لجميع العاملين حيث أنهم جميعاً يمتلكون مستوى دخل مرتفع إذا ما قارناه بباقى الرواتب الموجودة بالسوق، وبالتأكيد سيكون هذا حلاً أفضل من التسريح وسيبدون استعدادهم للمشاركة فيه.

وينبغى أيضا لأى شركة قبل اتخاذ قرار كهذا أن تسأل نفسها: هل سيشعر باقى العاملين بالشركة بالولاء لها وبالأمان والثقة أم أنهم سيتجهون للبحث عن وظيفة أخرى خوفا من أن يأتى الوقت الذى يتم تسريحهم فيه أيضا؟ وهل سيكونون على استعداد لمواجهة أى أزمة تواجه الشركة بصدر رحب أم سيتخلون عنها فور تعقد الظروف؟

يجب أن تعى مجالس الإدارة بالشركات هذا الأمر جيداً، فالتسريح لن يحل شيئاً وخطورة انعدام الثقة أسوأ كثيراً من الأزمات المالية.

بوابة النقد المالية