0

عصر جديد من ريادة الأعمال فى مصر

وزارة-الاتصالات

يبدو أن عصراً جديداً قد بدأ فى مصر من الاعتماد المتكامل على تكنولوجيا المعلومات فى إتمام الكثير من التعاملات المالية عبر الإنترنت، إذ يرى القائمون على شركة “فورى” إحدى أكبر شركات الدفع الفورى فى مصر أن الوقت قد صار مناسباً لدفع فواتير الكهرباء وغيرها عبر الإنترنت.
ومما يشجع على هذا الاتجاه هو تفكير الحكومة المصرية جدياً فى تجنب الازدحام فى المكاتب الحكومية والإجراءات البيروقراطية المملة.
وقد كانت نفس الشركة قد توسعت لإتاحة الفرصة لعملائها لإتمام إجراءات استخراج رخص السيارات عبر الإنترنت مؤخراً.

الخدمات عبر الإنترنت لا تزال غير معروفة :
إنّ تعزيز المعرفة داخل الحكومة فضلاً عن وجود وعيٍ عالٍ لدى الشعب، يشكّل أمراً أساسياً لنجاح “فوري” في توفير الخدمات الحكومية إلكترونياً: عرضَت مصر فعلاً بعض الخدمات عبر الإنترنت لبعض الوقت، ولكنّ عدداً قليلاً يعرف بها وحسب.
بدوره، يقول محمّد أنيس من سكّن القاهرة، إنّه تقدّم بطلبٍ للحصول على نسخةٍ من شهادة ميلاده عبر الإنترنت عام 2007، فتفاجأ بتلقّيه لاتّصالٍ هاتفيّ من القسم يسأله ما إذا كان متأكّداً: سيُكلّف الأمر 40 جنيهاً مصرياً (5 دولارات أميركية) مقارنةً مع 8 جنيهاتٍ (ما يزيد قليلاً على دولارٍ واحد) إذا جاء بنفسه إلى المكتب الحكوميّ. وأشار أنيس الذي حاول مرّةً إقناع موظّفٍ حكوميٍّ بأنّه لا يمزح، إلى أنّ الخدمة كانَت سريعةً ومريحة. ولكنّ عملية مسحٍ سريعةٍ في مكان عمله الأسبوع الماضي، أوضحَت أنّ واحداً من زملائه فقط يعتقد بأنّ هذه الخدمة كانت موجودة حتّى في عام 2015.

شركة eSpace :
من جهتها، استفادت شركة البرمجيّات التي تتّخذ من مدينة الإسكندرية مقرّاً لها، “إي سبايس” eSpace، من التجربة المؤسّساتية منذ عام 2010. وقتها، أتاحَت الثورة للمدير التنفيذيّ يوسف علي فرصةً لتوجيه جزءٍ من الجسم الحكوميّ نحو استعمال البرمجيّات مفتوحة المصدر والبدء في عملية تثقيف موظّفي الدولة.
ويقول علي إنّ الحكومة قبل عام 2011 لم تكن تستخدم البرمجيّات المفتوحة المصدر، ولم يكن أيٌّ من الموظّفين يفهمها حقّاً.
ولكن بعدما طُلِب منهم في آخر لحظةٍ بناءُ موقعٍ للمعلومات عن الناخبين، في الأسابيع التي شهدَت خروج حسني مبارك والاستفتاء يوم 19 آذار/مارس 2011، عرّف فريقُ علي وزارةَ التنمية الإدارية السابقة على نظام “لينكس” Linux، من أجل بناء قاعدةٍ وطنيةٍ لبيانات الناخبين.

وبعد أربع سنواتٍ، تعمل “إي سبايس” على تحضير موقعها الإلكترونيّ من أجل الانتخابات البرلمانية في آذار/مارس ونيسان/أبريل. ويقول علي عن هذا الأمر، إنّ الفائدة الأساسيّة هي أنّه لا يزال يعمل مع الفريق الحكوميّ نفسه.
“لقد كان الأمر صعباً قليلاً في البداية، ولكن لنكون منصفين فإنّ الشباب في وزارة التنمية الإدارية كانوا على درجةٍ عاليةٍ من الكفاءة،” يقولها علي الذي يمكن أن يلحظ المعرفة الإضافية التي استحقّت ضمن النظام.

بوابة النقد المالية